مؤسسة المعارف الإسلامية

32

معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )

الآخر حتى تغرب الشمس ، قالوا : يا رسول اللّه ، فكيف نصلّي في تلك الأيام القصار ؟ قال : تقدروا في الأيام القصار كما تقدروا في الأيام الطوال ، ثمّ تصلّون وأنه لا يبقى شيء من الأرض إلّا وطأه ، وغلب عليه إلّا مكة والمدينة ، فإنّه لا يأتيها من نقب من أنقابها إلّا لقيه ملك مصلت بالسيف ، فينزل عند الضرب الأحمر عند منقطع السبخة عند مجتمع السيول ، ثمّ ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة إلّا صرخ ، فينفي المدينة يومئذ خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد ، يدعى ذلك اليوم يوم الإخلاص » . فقالت أم شريك : يا رسول اللّه فأين المسلمون ؟ قال : ببيت المقدس ، يخرج حتى يحاصرهم وإمام المسلمين يومئذ رجل صالح فيقال له : صلّ الصبح ، فإذا كبّر ودخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم عليه السّلام . قال : فإذا رآه ذلك الرجل عرفه ، فيرجع يمشي القهقرى ليتقدّم عيسى عليه السّلام فيضع يده بين كتفيه ، ثمّ يقول : صلّ فإنما أقيمت الصلاة لك ، فيصلّي عيسى عليه السّلام وراءه فيقول : افتحوا الباب فيفتحوه ، ومع الدجّال يومئذ سبعون ألف يهودي كلّهم ذو سلاح وسيف محلّى ، فإذا نظر إلى عيسى عليه السّلام ذاب كما يذوب الرصاص في النار ، وكما يذوب الملح في الماء ، ثمّ يخرج هاربا فيقول عيسى : إنّ لي فيك ضربة لن تفوتني بها ، فيدركه عند باب الشراب فيقتله ، فلا يبقى شيء مما خلق اللّه عزّ وجل يتوارى به يهودي إلّا أنطق اللّه عزّ وجل ذلك الشيء ، لا شجرة ، ولا حجر ، ولا دابّة إلّا قال : يا عبد اللّه بن المسلم هذا يهودي فاقتله ، إلّا الغرقدة فإنّها من شجرهم لا تنطق . قال الشيخ : شوك يكون بناحية بيت المقدس ، قال : ويكون عيسى في أمّتي حكما عدلا ، وإماما مقسطا ، فيقتل الخنزير ، ويدق الصليب ، ويضع الجزية ، ولا يسعى على شاة ولا بعير ، فترفع الشحناء ، والبغضاء ، والتباغض ، وتنزع حمة كلّ ذي دابّة ، حتى يلقى الوليدة الأسد فلا يضرّها ، ويكون الذئب في الغنم كأنّه كلبها ، ويملأ الأرض من الإسلام ، ويسلب الكفّار ملكهم ، فلا يكون ملك إلّا الإسلام ، وتكون الأرض كقانور الفضة ، تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم عليه الصلاة والسلام ، يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمّانة ، ويكون الثور بكذا وكذا من المال ، وتكون الفرس بالدريهمات » .